languageFrançais

هيئة الحقيقة تقدّم أرقاما عن الانتهاكات وجلسات الاستماع

في انتظار إصدار هيئة الحقيقة والكرامة تقريرها نهاية الشهر الجاري، قدّم أعضاء الهيئة اليوم الجمعة 14 ديسمبر 2018 بعض الأرقام من مخرجات أعمالها من خلال مختلف الورشات والمداخلات.

وبين الأعضاء أنّ الهيئة تلقت 57 ألف ملف متعلق بالانتهاكات في الفترة الممتدة من جويلية 1955 إلى ديسمبر 2013، وبعد مرحلة الفرز عقدت جلسات استماع سرية مع 48 ألف شخص بمعدل ساعتين لكل جلسة، وبعض الحالات دامت 9 ساعات، حسب مبعوث موزاييك ناهد الجندوبي. 

وسجلت الهيئة بخصوص الانتهاكات الجسيمة 2165 يوم استماع باحتساب ساعة و10 دقائق للإفادة الواحدة، مؤكّدة أنها سجّلت 24942 انتهاكا جسيما.

وأشارت هيئة الحقيقة والكرامة إلى أن تعريف الهيئة للانتهاكات الجسيمة يشمل كل من الاختفاء القصري والإعدام دون محاكمة عادلة والاغتصاب والانتهاكات الجنسية.

تسجيل انتهاكات في هذه الولايات

أعلنت الهيئة أنّ قفصة والقصرين وصفاقس وتونس الكبرى اكثر الولايات التي تم رصد الانتهاكات داخلها، 25% من هذه الانتهاكات تعرض لها إناث و75% ذكور.

ولم تتمكن الهيئة من الاستماع الى 7943 ملفا لأسباب مختلفة.

كما تحدث أعضاء الهيئة عن آليات الاستبداد والتي كانت القمع الحزب وعلاقته بالإعلام والوشاية، وقالت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين أن 40 ألف شخص كانوا ينتمون إلى منظومة الوشاية مهمتهم إعداد التقارير والمراقبة الحينية للأشخاص وذلك بإصدار ما سمته "بطاقات مخابرة فورية" وشملت مصادر الوشاية لجان الأحياء أو اليقظة ولجان تنسيق الحزب الدستوري والعمد.

من جهة أخرى أكدت هيئة الحقيقة أن حوالي 15 ألف تونسي خضعوا للمراقبة الأمنية والإدارية مع وجوب الحضور في المراكز الأمنية بمعدل 8 مرات في اليوم وهو ما أدى إلى انتحار 6 أشخاص من جراء هرسلة المراقبة الأمنية والإدارية والتي كانت في حدود 2.5% في عهد بورقيبة لتبلغ 92% مع بن علي.

وأكدت الهيئة أن القضايا المنشورة لدى المحاكم بلغت 20 قضية وان القضايا التي تتكفل بها الدوائر القضائية المختصة تشمل 472 ضحية.